ميرزا حسين النوري الطبرسي

327

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

خمسة منامات متواصلات فيها معجزات باهرات وفيه ، عن السيد النجيب الأمير سيد محمد الموسوي ، من خدام الروضة المطهرة الرضوية ، وكان يتردد غالبا إلى زيارة أئمة العراق ( ع ) ، قال : قال لي سيد صالح في بلد الكاظم : هنيئا لك فإنك من خدام عتبة سلطان الخراسان ، وببركته أصلح اللّه أمور ديني ودنياي ، فإني كنت أطلب العلم في بعض مدارس بحرين وأنا في شدة من الفقر والعسر ، فخرجت يوما من المدرسة فرأيت جارية وضيئة قد خرجت من الحمام الذي كان في تجاه المدرسة ، فوقع حبها في قلبي ، ولم أعرف أنها بنت الشيخ ناصر اللؤلؤي ، ولم يكن في البحرين أغنى منه ، فلما اشتد حبها ومنعني من البحث والمطالعة رأيت جماعة قصدوا زيارة الرضا ( ع ) فقلت : إن علاج دائي عنده ( ع ) فصاحبتهم وتشرفت بزيارته في أول شهر الصيام ، ولما كان في الليل رأيته ( ع ) في المنام وقال لي : إنك في هذا الشهر ضيفنا ، وبعده نبعثك إلى بلدك مع قضاء حاجتك ، فلما تم الشهر ودعته وخرجت من الروضة ، فلما توسطت الخيابان السفلى ، سمعت شخصا يناديني باسمي فأتيته ، فقال : رأيت الآن الإمام ( ع ) في النوم ، فقال : إني أوصل إليك طلبك الفلاني الذي يئست منه بشرط أن تعطي فرسا وعشرة دنانير من تصادفه في خروجك من بيتك بعد النوم على بابك ، وهذا ما أمرني به فأخذته منه ، فلما أتيت الطريق رأيت تاجرا قد حصر فيه لسد الطريق ، وقد تحير في أمره فرأى الإمام ( ع ) في تلك الليلة في النوم ، فقال له : أن تبذل منافع الخمسمائة دينار الفلانية للسيد البحريني الذي يأتيك غدا بالهيئة واللباس الفلانية أبلغك إلى بلدك صحيحا سالما ، وأشفعك يوم القيامة ، فأتى إلي وصاحبته إلى أصفهان وأعطاني مائة دينار ، فأخذت بعض حوائج التزويج وذهبت إلى بحرين ، ونزلت بمدرستي التي كنت فيها فلما كان اليوم الآخر دخل علي الشيخ ناصر مع خدمه وحشمه ووقع على قدمي ليقبله ، فامتنعت منه ، فقال : كيف لا أقبل يديك ورجليك وببركتك دخلت فيمن يشفعهم الرضا ( ع ) فإني رأيت البارحة في المنام فقال لي : أن ترجوا شفاعتي فاذهب غدا إلى المدرسة الفلانية في الحجرة الفلانية ففيها سيد من أهل هذا البلد ، قد رجع من